ليس هناك حدود حقيقية لقوة العقل البشري على الإبداع, الحدود الموجودة هي حدود من وضع الإنسان ذاته والتي سببت تدمير ذاته, ليس هناك مانع أن يكون الإنسان مبدعا ولم أقل موهوبا, فالإبداع قد يكون فطري نتيجة عن الموهبة, وقد يكون مكتسبا نتيجة العمل والمثابرة, وهناك الإبداع الخلاق وهو نتيجة الموهبة والمثابرة, وكما ذكرت فليس هناك مانع أن يكون الشخص مبدعا في أكثر من مجال, وإن كانت في الظاهر متناقضة كمن يكون طبيبا وأديبا وهناك أمثلة كثيرة على ذلك, أو من يكون رساما ورياضيا, ولم لا؟!
فالعقل السليم في الجسم السليم وأنا أقول الخيال السليم في العقل السليم.
المشكلة في الجنس البشري أنهم دائما يضعوا على أنفسهم قيودا لم يشرعها الخالق, ويتعدوا حدودا حدها الله عز وجل, فمن تلك الحدود التي وضعها بني البشر, قيود عملية الابداع ومن ذلك تجربة شخصية:
أنا أحب وأجيد الكتابة بشهادة الغالبية, وأحب أيضا الرسم والفنون البصرية ولكني لست موهوبا فيها, في الماضي أقنعت نفسي بأنه لابد لي من اختيار مسلك واحد, إما مسلك الكتابة ذات الموهبة الفطرية, أو التصميم بالعمل والمثابرة, في البداية اخترت المسلكين, فوجدت أن مستوى كتاباتي يتفوق بشكل كبير على تصاميمي البدائية الناتجة عن تطبيق الدروس, فتكاسلت عن تعلم التصميم وتكونت عندي قناعة دمرتني بأني لست مبدعا أو حتى جيد في التصميم ونسيت أن مرحلة (الجيد) هي قبل مرحلة الابداع المكتسب, وظللت على هذه عدة شهور حتى وجدت لي رفقاء جدد موهوبون في التصميم فصار عندي نوع من الغيرة منهم, وقلت لنفسي: ماذا ينقصني؟ وأشكر الله دوما على هذه الخصلة فيّ الغيرة المحمودة, وبتشجيع منهم بدأت أخطو من جديد في هذا العالم ووجدت نتائج مرضية ولكنها ليست بمستوى الطموح, ولكن هو ابداع مكتسب لابد له من وقت,
فقناعاتي السابقة كادت تقضي على إحدى هواياتي واهتماماتي, فقناعاتنا هي المفتاح للتحكم بالعقل الباطن اللاشعوري الذي يتدخل كثيرا في القرارات ولكي ننجح لابد لنا أن نروضه.


0 التعليقات:
إرسال تعليق